vendredi 13 juillet 2012

الملحمة الكبرى بين المسلمين والروم -فتح القسطنطينية



الملحمة الكبرى بين المسلمين والروم -فتح القسطنطينية
تاريخ المسلمين والروم النصارى حافل بالأحداث ففيه السلم والحرب والهدنة والقتال والمسلمون اليوم مع الروم حالهم ليس مستقر بل يتقلبون مابين سلم وحرب وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة وقوع حرب كبرى بين المسلمين والروم وذلك قبل ظهور المهدي سماها النبي صلى الله عليه وسلم  الملحمة الكبرى حيث ينتصر فيها المسلمون ثم يتوجهون إلى فتح القسطنطينية فيفتحونها ثم يظهر الدجال
فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:<<عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال>>(1)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :<<ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم (2) فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول(3)فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب فيقول :غلب الصليب فيغضب رجل من المسلمين فيدقه:فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة  .وزاد بعضهم :فيثور المسلمون إلى أسلحتهم فيغتسلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة>>(4)
وفي صحيح مسلم تفصيل لهذه الموقعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :<<لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق (وهذا موضع قرب حلب في الشام فيكون هناك موضع الملحمة)فيخرج له جيش من المدينة(5)من المسلمين من خيار الأرض يومئذ فإذا تصافوا أمام بعض قالت الروم :خلو بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم (وهذا يدل أنه وقعت حروب سابقة بين المسلمين والروم وانتصر المسلمون وسبوا الروم وأسلم السبي وجاء يجاهد)فيقول المسلمون :لا والله لا نخلي وبين إخواننا :فيقاتلونهم :فيهزم ثلث (أي : من الجيش المسلمين )لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلث(أي:من المسلمين ) أفضل الشهداء  عند الله ويفتتح الثلث(يعني الثلث الأخير يفتح البلاد ويغنم ) لا يفتنون أبدا  فيفتتحون قسطنطينية وبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان :إن المسيح (أي الدجال)قد خلفكم في أهليكم (أي يريد إفزاعهم و تخويفهم) فيخرجون (أي يتوجهون إلى الدجال) وذلك باطل (أي يكون كلام الشيطان هذا باطل ) فإذا جاءوا الشام خرج (أي المسيح الدجال)
وفي الرواية :<<فبينما هم يعدون لقتال الدجال بعد أن قاتلوا الروم وما استطاعوا أن يقتسموا الغنائم ويسوون الصفوف إذا أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم..>>(6)
تفصيل الغزوة برواية أخرى:
قال صلى الله عليه وسلم :<<
إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال :عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام (قال ابن مسعود:الروم)وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة(7) فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب فيقتتلون  حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام (أي يجتمع أهل الإسلام من الأماكن المختلفة)فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة-إما قال :لا يرى مثلها وإما قال :لا يرى مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد فبأي غنيمة يفرح؟! أو أي ميراث يقسم ؟1 فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك !فجاءهم الصريخ :إن الدجال قد خلفكم في ذراريكم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون  فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال صلى الله عليه وسلم :إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على الأرض يومئذ -أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ->>(8)

ومجمع الجيش الإسلامي للملحمة الكبرى يومئذ مدينة دمشق في الغوطة وهم خير جيش على ظهر الأرض آنذاك  ينصرهم الله عز وجل على الروم
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:<<فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام>>
وفي رواية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :<<يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ <<(9)
وفتح القسطنطينية على المسلمين بدون قتال وسلاحهم يومئذ التكبير والتهليل وبقيادة المهدي
ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال::<<سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟قالوا :نعم يا رسول الله قال :<<لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاؤوها فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا:لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها -قال ثور بن يزيد :لا أعلمه إلا قال : الذي  في البحر- ثم يقولون الثانية:لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذا جاءهم الصريخ فقال :إن الدجال خرج فيتركون كل شيء ويرجعون >>(10)
قال النووي :(قال القاضي كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم<من بني إسحاق>)
قال بعضهم :( المعروف المحفوظ(من بني إسماعيل )وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه :لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية) ا.ه
ومما يدل على أنه إنما أراد العرب -وهم بني إسماعيل- ما جاء في الحديث ذي مخمر رضي الله عنه أن الروم يقولون لصاحبهم :كفيناك حد العرب ثم يغدرون ويجتمعون للملحمة فدل هذا على أن الملحمة تكون بين العرب و الروم
وظواهر أحاديث هذا الباب تدل على ذلك أيضا والذين يباشرون القتال في الملحمة الكبرى هم الذين يفتحون القسطنطينية
ويدل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو  بن عوف رضي الله عنه :<<ثم يخرج إليهم روقة المسلمين أهل الحجاز >>فدل على أنهم بنو إسماعيل لا بنو إسحاق .والله أعلم

(1)أي من خلفكم. اختلف الشراح قديما وحديثا في المراد بهذا العدو
(2)أي بمكان مرتفع ولم أجد أحدا من أهل العلم من حدد المكان بالضبط ويظهر أنه مرج دابق كما جاء في حديث آخره وهو قوله صلى الله عليه وسلم <<لن تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابق>>
(3)رواه أبو داود بسند صحيح
(4)يعني مدينة دمشق
(5)رواه مسلم 
(6)أي رجوع شديد للوراء بسبب شدة القتال
(7) رواه أحمد ومسلم
(8)رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقة الذهبي وأقره المنذري
(9)رواه مسلم
(10)انظر اتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة للشيخ حمود التويجري (1401)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

شارك بتعليقك